محاضرة الأستاذ الدكتور أحمد أحمد العرامي رئيس جامعة البيضاء التي ألقاها في الندوة العلمية التي أقامتها جامعة ذمار تحت عنوان: "أطماع العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر"

 

أفاد أستاذ التاريخ الحديث المعاصر، رئيس جامعة البيضاء أ.د. أحمد العرامي في محاضرته: أن العالم يعيش تحول مفصلي منذ طوفان الأقصى، بعد أن كان قطار التطبيع هو القطار السائد، وباتت هناك معادلة جديدة. 

وأشار إلى أن أول تواجد لكيان العدو في منطقة البحر الأحمر كانت في "أم الرشراش" والتي هي حاليا "ميناء إيلات"بعد الهدنة مع مصر .

    وبيّن أن البحر الأحمر منذ زرع الكيان الصهيوني الغاصب في قلب الوطن العربي ، وهو يحاول بشتى الطرق والأساليب السيطرة على مضيق باب المندب، والساحل الغربي لليمن. 

   كما أضاف في ورقته التي قدمها: أن اليمن بدأت تستشعر الخطر بشكل لافت لذا في العام ١٩٧٢ تم القبض على الجاسوس الإسرائيلي " باروخ زكى مزراحى"، وتم القبض عليه بالصدفة، وفي العام ١٩٧٥م بدأ التواجد الإسرائيلي في بعض الجزر منها "أم الطير" في البحر الأحمر. ودعا إلى تكريم أسرة الضابط اليمني الذي ألقى القبض على الجاسوس" باروخ زكى مزراحى". 

وتابع: استشعر الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي الخطر، ودعا إلى قمة البحر الأحمر في العام ١٩٧٧م، وحضرتها بعض الدول المطلة على البحر الأحمر، وهذا كان أحد أسباب قتله. 

   وأكد أن الكيان الصهيوني كان متواجداً في الضفة الأخرى من البحر الأحمر حتى استقلال إريتريا عن أثيوبيا، لذا استطاعت الزوارق الإرتيرية، والإسرائيلية دخول جزر حنيش اليمنية، وذلك ضمن محاولات إسرائيل السيطرة على البحر الأحمر. 

وعرج بحديثه إلى دخول مصطلح " الشرق الأوسط" بهدف طمس مصطلح " الشرق الإسلامي أو العربي" يقوم على أساس أن الكيان الصهيوني جزء من الشرق الأوسط، وبل يقود المنطقة. 

وقال: البحر الأحمر هو شريان الحياة بالنسبة للعالم، مشروع طريق الحرير، والطريق الهندي لا يمكن الاستغناء عن البحر الأحمر، وثلاث نقاط " عدن، المخاء، الحديدة" التي هي في الأساس نقاط طريق البخور طريق اليمن التجاري، لذا كانت معركة الساحل الغربي معركة منفصلة على اعتبار الساحل اليمني الخاصرة الرخوة، هذه المرة كان العكس، كان الساحل الغربي أقوى، ورأس الحربة في هذه الحرب، وذلك بتمكين أبناء المنطقة من قيادة المعركة ضد قوى العدوان. 

وقال: إن السيطرة على البحر الأحمر تأتي من خلال إضعاف الدول المطلة على حوض البحر الأحمر، وإغراق  مصر بالأزمات، وإقامة "قناة بن غوريون" كبديل لقناة السويس، المشروع الأهم بإنشاء "قناة بن غوريون"، وذلك لن يكون إلا بالسيطرة على باب المندب، والساحل الغربي لليمن. وأضاف: طالما البحر الأحمر، وهو شريان العالم ليس تحت سيطرة إسرائيل، لذا لم يتم إنشاء قناة "قناة بن غوريون".

مشاركة :