يهود المغرب الأقصى والجزائر خلال القرنيين 15 و 17 م، دراسة مقارنة
DOI:
https://doi.org/10.56807/buj.v3i3.218الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة يهود المغرب الأقصى* والجزائر، في الفترة الممتدة ما بين القرنيين 15 و 17م، وهي دراسة مقارنة نسعى من خلالها إلى رصد وضعية اليهود بالبلدين بعد سقوط غرناطة(1492)، حيث توزعوا في غالب الأحيان على المناطق الساحلية، كما أفرزت هذه الهجرة صراعا بين (الميغوراشيم) (اللقب الذي أطلق على اليهود الذين طردوا من إسبانيا والبرتغال سنتي 1492 م-1497م) و(الطشابيم) (أوالبلديين، وهم السكان الذين استوطنوا المغرب الأقصى و الأوسط بعدما تعرضوا للاضطهاد الروماني وقمع القوط لهم)، لتحتوي الأولى الثانية في كلا البلدين.
*للتوسع أكثر حول مفهوم المغرب الأقصى، انظر كتاب" مجتمع المغرب الأقصى من منتصف القرن الرابع الهجري إلى منتصف القرن العاشر ميلادي" مولاي هاشم العلوي، الجزء الأول، 1995، ص55.
واكب الهجرة اليهودية إلى المغرب والجزائر بروز ما يعرف بالغزو الأيبيري على سواحل المغرب الكبير، وكان لليهود مواقف متباينة من الوجود البرتغالي والإسباني، حيث آثر (الميغوراشيم) التعامل مع البرتغاليين نظير توفير الأمن لهم، مع تقديم خبراتهم في مختلف الميادين للبرتغاليين، في حين كان موقف (الطشابيم) هو الرفض المطلق لهذا الوجود، في حين واصل الإسبان اضطهادهم لليهود المهجرين بسواحل الجزائر، وهو ما دفعهم لطلب حماية العثمانيين الذين لم يترددوا في تلبية الدعوة قصد بسط نفوذهم عليها.
أمام حالة عدم الاستقرار السياسي، وفي ظل توالي سنوات الجفاف، وغياب الأمن؛ التأم اليهود في إطار ما يعرف بالحركة السبتائية، وهي حركة صوفية ظهرت بأزمير التركية، لتشكل الغطاء الروحي الذي يخفف من وطأة الاضطهاد السياسي والاجتماعي وقسوة الطبيعة.
الكلمات المفتاحية: المغرب- الجزائر- اليهود- الميغوراشيم- الطشابيم- المد الأيبيري-السبتائية.